فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ: وَجَعَلَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ يُحَرِّضُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَرْبِ عَدُوِّهِمْ وَهُوَ يَقُولُ:
(مِنَ الْخَفِيفِ)
1-يَا بَنِي كِنْدَةَ الْكِرَامَ أَعِدُّوا ... وَاسْتَعِدُّوا لِوَقْعَةِ الأَحْزَابِ
2-قَدْ أَمَدَّ الْعَدُوُّ مِنْكُمْ بِخَيْلٍ ... وَكُهُولٍ لِحَرْبِكُمْ وَشَبَابِ
3-وَأَمِدُّوا نُفُوسَكُمْ بِاصْطِبَارٍ ... حِينَ تَلْقَوْنَ جَمْعَهُمْ وَاحْتِسَابِ
4-إِنَّكُمْ طَالَ مَا بِهِمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ ... وَأَقَمْتُمْ لِلْقَوْمِ سُوقَ الضِّرَابِ
5-فَامْنَحُوهُمْ إِذَا الْتَقَيْتُمْ طِعَانًا ... وَضِرَابًا عَلَى الْمَذَاكِي الْعِرَابِ [1]
قَالَ: وَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ بِأَنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ قَدْ شَجَّعَ أَصْحَابَهُ، فَجَعَلَ الأَشْعَثُ أَيْضًا يُشَجِّعُ أَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ كِنْدَةَ، لا يُهَوِّلَنَّكُمْ مَدَدُ أَعْدَائِكُمْ لأَصْحَابِهِمْ فَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْقَوْمُ مَعَ الصَّبْرِ لا يَثْبُتُونَ، فَقَاتِلُوهُمْ مُحْتَسِبِينَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(مِنَ الرَّمَلِ)
1-لا يَهُولَنَّكُمْ بَنِي عَمْرِو النَّدَى ... مَدَدُ الْمَكِّي إِلَيْهِمْ [2] عِكْرِمَهْ
2-فَاسْتَعِدُّوا بِرِمَاحٍ شُرَّعٍ ... وَسُيُوفِ الْهِنْدِ تَفْرِي الْقِمَمَهْ [3]
3-وَاصْبِرُوا عَنْ كُلِّ مَا نَابَكُمُ ... فَعَلَى مَالِكِ تَيْمٍ وَكَمَهْ [4]
4-هَذِهِ نِيرَانُ حَرْبٍ أُضْرِمَتْ ... فَاصْطَلُوا نِيرَانَ حَرْبٍ مُضْرَمَهْ
[1] المذاكي العراب: المذاكي من الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان. والعراب الخيل العتيقة الأصيلة، خلاف الهجينة وخلاف البخاتي والبراذين.
[2] في الأصل: (إليكم) . وهو خلاف المراد.
[3] القممة: جمع القمة، أعلى الرأس وكل شيء، وجماعة الناس.
[4] مالك تيم: لعله يريد مالك بن تيم الله بن ثعلبة من بكر بن وائل. (جمهرة النسب ص 315) .
الوكمة: من وكم الشيء قمعه، والوكم: القمع.