الصفحة 202 من 224

وَأَصْحَابُهُ مَا فِي الْحِصْنِ، إِنَّهُمْ لا يُشْرِكُونَكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُمْ قَدْ سَبَقُوكُمْ إِلَى فَتْحِ الْحِصْنِ، إِلا أَنْ يَرَى زِيَادٌ فِي ذَلِكَ رَأْيَهُ. قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ [1] :

(مِنَ الطَّوِيلِ)

1-أَلا لَيْتَ شِعْرِي وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ ... أَيَشْرَكُنَا فِيهَا صِحَابُ زِيَادْ [2]

2-وَفِي بَذْلِ هَذَا ائْتِلافُ قُلُوبِنَا ... وَفِي مَنْعِ هَذَا لِلْقُلُوبِ فَسَادْ

3-نَهَضْنَا إِلَيْهِ نَاصِرِينَ وَدُونَهُ ... قَبَائِلُ أَبْطَالِ الْجِلادِ [3] مُرَادْ

4-إِذَا مَا أَتَانَا رَاكِبٌ برسالة ... رحلنا وفي الليل الطويل سواد [4]

[40 أ] 5- إِلَى اللَّهِ قَوْمًا طَالِبِينَ سَبِيلَهُ [5] ... وَدِينًا نُحَامِي دُونَهُ [6] وَنَذُودْ

6-أَبَابِيلَ أَرْسَالا عَلَى كُلِّ وِجْهَةٍ ... كَأَنَّا إِذَا انْصَاحَ [7] الصَّبَاحُ جَرَادْ

7-فَلَمَّا أَتَى أَهْلُ النُّجَيْرِ مَسِيرَنَا ... وَفِي الصَّبْرِ فِي الْحَرْبِ الْعَوَانِ عِدَادْ

8-نَفَى النَّوْمَ عَنْهُمْ ذِكْرُنَا وَتَقَارَبُوا [8] ... وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ قَبْلَ ذَاكَ بِعَادْ

9-فَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ مَخَافَةَ حَرْبِنَا ... وَكَانَ زِيَادٌ قَبْلَ ذَاكَ يُكَادْ

10-فَقُلْ لِزِيَادٍ زَادَكَ اللَّهُ نِعْمَةً ... خُذِ الشُّكْرَ عَفْوًا فَالشَّكُورُ يُزَادْ

قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عِكْرِمَةُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى زِيَادٍ، وَالأَشْعَثُ بَعْدُ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْحِصْنِ وَهُوَ يَسْتَوْثِقُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي عَمِّهِ، فَأَقْبَلَ زِيَادٌ عَلَى عكرمة

[1] جاء البيت الرابع فقط في كتاب الفتوح 1/ 66.

[2] في البيت اقواء، ولعل الرواية: (فيما أصاب زياد) .

[3] في الأصل: (أبطال السخاد) ولعلها تحريف الجلاد.

[4] في الأصل: (أحلبنا في الليل) . والتصويب من كتاب الفتوح.

[5] في الأصل: (سبيلهم) . وهو خلاف القصد.

[6] في الأصل: (دونهم) .

[7] انصاح: استنار وأضاء، انصاح الفجر انصياحا: إذا استنار وأضاء، وأصله الانشقاق.

(القاموس واللسان: صوح) .

[8] في الأصل: (وتقارنوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت