فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأَصْحَابُهُ مَا فِي الْحِصْنِ، إِنَّهُمْ لا يُشْرِكُونَكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُمْ قَدْ سَبَقُوكُمْ إِلَى فَتْحِ الْحِصْنِ، إِلا أَنْ يَرَى زِيَادٌ فِي ذَلِكَ رَأْيَهُ. قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ [1] :
(مِنَ الطَّوِيلِ)
1-أَلا لَيْتَ شِعْرِي وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ ... أَيَشْرَكُنَا فِيهَا صِحَابُ زِيَادْ [2]
2-وَفِي بَذْلِ هَذَا ائْتِلافُ قُلُوبِنَا ... وَفِي مَنْعِ هَذَا لِلْقُلُوبِ فَسَادْ
3-نَهَضْنَا إِلَيْهِ نَاصِرِينَ وَدُونَهُ ... قَبَائِلُ أَبْطَالِ الْجِلادِ [3] مُرَادْ
4-إِذَا مَا أَتَانَا رَاكِبٌ برسالة ... رحلنا وفي الليل الطويل سواد [4]
[40 أ] 5- إِلَى اللَّهِ قَوْمًا طَالِبِينَ سَبِيلَهُ [5] ... وَدِينًا نُحَامِي دُونَهُ [6] وَنَذُودْ
6-أَبَابِيلَ أَرْسَالا عَلَى كُلِّ وِجْهَةٍ ... كَأَنَّا إِذَا انْصَاحَ [7] الصَّبَاحُ جَرَادْ
7-فَلَمَّا أَتَى أَهْلُ النُّجَيْرِ مَسِيرَنَا ... وَفِي الصَّبْرِ فِي الْحَرْبِ الْعَوَانِ عِدَادْ
8-نَفَى النَّوْمَ عَنْهُمْ ذِكْرُنَا وَتَقَارَبُوا [8] ... وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ قَبْلَ ذَاكَ بِعَادْ
9-فَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ مَخَافَةَ حَرْبِنَا ... وَكَانَ زِيَادٌ قَبْلَ ذَاكَ يُكَادْ
10-فَقُلْ لِزِيَادٍ زَادَكَ اللَّهُ نِعْمَةً ... خُذِ الشُّكْرَ عَفْوًا فَالشَّكُورُ يُزَادْ
قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عِكْرِمَةُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى زِيَادٍ، وَالأَشْعَثُ بَعْدُ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْحِصْنِ وَهُوَ يَسْتَوْثِقُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي عَمِّهِ، فَأَقْبَلَ زِيَادٌ عَلَى عكرمة
[1] جاء البيت الرابع فقط في كتاب الفتوح 1/ 66.
[2] في البيت اقواء، ولعل الرواية: (فيما أصاب زياد) .
[3] في الأصل: (أبطال السخاد) ولعلها تحريف الجلاد.
[4] في الأصل: (أحلبنا في الليل) . والتصويب من كتاب الفتوح.
[5] في الأصل: (سبيلهم) . وهو خلاف القصد.
[6] في الأصل: (دونهم) .
[7] انصاح: استنار وأضاء، انصاح الفجر انصياحا: إذا استنار وأضاء، وأصله الانشقاق.
(القاموس واللسان: صوح) .
[8] في الأصل: (وتقارنوا) .