فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 36

سابعًا: القادة في خندق الجنود!!

انتخب الشارع الفلسطيني حماس لأنه رأى تسابق أبنائها للتضحية في سبيل الله، واشتراكهم جميعًا في تقديم أرواحهم رخيصة لتحرير أرض الإسلام في فلسطين.. لم يُستثنَ منهم قائد أو زعيم: استُشهد القائد المؤسس الشيخ"أحمد ياسين"، واستشهد خليفته"د/عبد العزيز الرنتيسي".. وسبقهما ولحق بهما العديد من القيادات البارزة سياسيًّا وعسكريًّا:"إسماعيل أبو شنب"و"صلاح شحادة"و"يحيى عيَّاش"و"محمود أبو هنُّود"و"عماد عقل"و.... بل إن منزل وزير الخارجية"د/محمود الزهَّار"كان قد تم قصفه منذ أقل من عامين، وأصيب"الزهَّار"آنذاك بينما استشهد ابنه رحمه الله!

وجد الفلسطينيون صف حماس صفًّا من طراز فريد.. لا ينعزل قادته في أبراج آمنة بينما يُلقُون بجنودهم في أتون اللهب غير عابئين.. بل الجميع - قادة وجنودًا - يرى الشهادة في سبيل الله أمنية غالية بل... أسمى الأماني.

ثامنًا: سرعة التكيُّف:

كثيرًا ما تعرَّضت حماس لضربات كان الجميع يظنون ألا قيام لهذه الحركة بعدها؛ فقد خاف المخلصون على كتائب القسَّام (ذراع حماس العسكري) يوم استُشهد"يحيى عيَّاش"ويوم استُشهد قائدها العام"صلاح شحادة"وغيرهما.. ولكن كانت الحركة (بحمد الله وقدرته) تداوي جراحها سريعًا، وتواصل السير والمقاومة، وتُحسن الردَّ على العدو ولو بعد حين..

ومرَّت الأيام واستُشهد البطلان:"أحمد ياسين"و"الرنتيسي"في شهر واحد!.. وظنَّ الكثيرون السوء بقدرة حماس على مواصلة المسير.. إلا أنها كانت بفضل الله تتميَّز دائمًا بسرعة عالية في التكيُّف مع الأحداث والتعامل مع أصعب المواقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت