عتاب لأمة الإسلام
د. مهدي قاضي
أيها المسلمون.. أيها المسلمون
طال ليل الأنين .. دمعكم في العيون
مالكم تلبسون .. حلة البائسين
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين,...وبعد:
ونحن في هذا الموسم العظيم وفي أوقات التهيؤ والبدء وحتى الانتهاء من هذا الركن الهام, وبلمحة لما مضى من سنوات عديدة نعيشها,نرسل عتابا من القلب لأمتنا الطيبة الخيرة أن كيف تأتي من شتى بقاع الأرض لتؤدي هذه العبادة الكثيرة الحِكَمْ والمقتضيات ثم تعود بعدها كما كانت بدون أن تصلح حالها مع الله في كل الأمور, وتلتزم بأحكام دينه كاملة, وتجتهد وتعبده حق عبادته, وتنصره سبحانه لينصرها بفضله ويعود لها عزها ومجدها ووحدتها واتحادها, وتنتصر على أعدائها وتحفظ من شرورهم ومكرهم, قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم) (محمد: 7) , وقال سبحانه: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد:11) ,
وعتابنا يزداد لأن الأمة يحدث منها هذا وهي ترى أمام أعينها وتعيش هذا الواقع المر الذي يعتبر أشد وأحرج واقع مر بها على مدى تاريخها, ...واقع أذلت فيه الأمة وأهينت, واستمر وطال فيه ذبح أبنائها والتنكيل بهم في شتى بقاع الأرض,....وما من حلٍ حقيقي شامل حاسم لإيقاف هذه المآسي إلا عودة الأمة إلى حقيقة دينها وتمسكها الكامل به.
أَوَمَا يُحَرِّكُكَ الذي يجري لنا أَوَمَا يُثِيْرُكُ جُرْحُنَا الدفَّاقُ
وأمتنا فيها الخير الكثير ولكنها تعرضت لغفلة... ولمكر وكيد وتضليل وتخدير عظيم من أعداء الدين وأعوانهم, جعلها تستمرئ الكثير من المعاصي و تصر عليها, بل قد لا تشعر أحيانا أنها مما لا يرضي الله.
وشُغِلَت وأُلْهِيت الأمة عن أن تسعى بجدٍ لإصلاح شؤونها والأخذ بأسباب تقدمها ونشر عقيدتها الصحيحة ودعوتها الربانية في آفاق الأرض.