فهرس الكتاب
ففي أيام الجاهلية ما تزني الحرة ؛أما الآن فتزني الحرة ؛وقد تنام في أحضان كلب من الكلاب ؛ تنام فاجرة وأهلها من رؤوس الشرف؛ لأنهم تركوا الخيل تمرح مع الحصن0
هذا في أيام الجاهلية تقول هند أوتزني الحرة؟ وضربت على رأسها حياءً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم0
فلما جاء هذا الدين العظيم ؛والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ؛يعني أنه كان لدى الناس أخلاقًا في السابق فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتمم هذه المحاسن ؛وهذه المكارم .
فحذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوصى أمته؛ونبههم بتنبيه؛فقال: لا يدخل الجنة ديوث0
والديوث: ليس شرطا أن يقر أهله على الزنا؛بل يدخل في ذلك أيضًا الذي لا يغار على محارمه بأي صورة كانت ؛كالخنزير، فالخنزير لا يغار،وأما الرجل الشريف فهو كالجمل؛لأن هذا رمز العرب فهو يغار ومعروف من أخلاقه أنه لا يرضى على ناقته أن يأتيها جمل آخر، وأما الخنزير فهو يرضى بكل أحد أن يأتي بلمس أو ما زاد على ذلك.
واستمر الحال على الأخلاق الفاضلة حتى رأينا في هذه الأزمنة عجبا وقد رأيتم؛ ولكن المصيبة أن بعض الناس يرى البعيد عند الناس ولا يرى القريب في بيته؛ أعمى؛ وقد يكون الله سبحانه قد طمس على بصرته فلا نجاح ولا فلاح.
أرى كل إنسان يرى عيب غيره
ويعمى عن العيب الذي هو فيه
وما خير من تخفى عليه عيوبه
ويبدو له العيب الذي لأخيه
إخواني لنتكلم بصراحة..
انظروا إلى العباءة المسماة زورا وبهتانا ( بالعباءة الإسلامية) ؛هذه العباءة التي انتشرت بين فتيات كثيرات من بنات الشرف.
انظر إلى هذه العباءة حقيقة بعين المتأمل؛ستوقن يقينا لا شك فيه أن حقيقة مسماها (العباءة الجنسية) .
هذه العباءة التي تكون من مادة الكريب اللامعة؛وتلتصق فتفصل جسم المرأة تفصيلًا؛والله لو مشت بثوب مجرد؛لهو خير من هذه العباءة؛فهي ثوب لاصق لامع.