فهرس الكتاب
في معرض الرد على الحافظ محمد بن نصر المروذي (202هـ - 294هـ) وذلك في قوله"إن الإيمان مخلوق"
قال الذهبي: الخوض في ذلك لا يجوز ... إلى أن قال: ولو أنا كُلّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له قمنا عليه وبدّعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين . فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة (1) (14/40) .
الاعتذار عن ابن حزم:
وقال أبو الغصن المدني: رأيت في يد أبي بكر بن حزم (2) (ت120هـ) خاتم ذهب فَصُّهُ من ياقوتة حمراء .
قال الذهبي: لعله لم يبلغه التحريم ، ويجوز أن يكون فعله وتاب .
قتادة يرى رأي القدرية:
وعند ما ذكر تصريح قتادة بالقول بالقدر وأن كل شيء بالقدر إلا المعاصي قال الذهبي رحمه الله: ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه ، وبذل وسعه ، والله حكم عدل ، لطيف بعباده ، ولا يُسأل عما يفعل ..الخ كلامه الجميل رحمه الله رحمة واسعة (5/271) .
(1) وقد أورد ابن عبد البر في كتاب التمهيد عن القاسم بن محمد أن رجلا قال: عجبت من عائشة حين كانت تصلي أربعا في السفر ورسول الله ^ يصلي ركعتين! فقال له القاسم بن محمد: عليك بسنة رسول الله ^. ثم قال ابن عبد البر: قول القاسم هذا في عائشة يشبه قول سعيد بن المسيب حيث قال: ليس من عالم ولا شريف ولا ذو فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، ومن كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله. ثم أورد تأويلات العلماء لإتمام الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها. راجع التمهيد (11/170) .
(2) كان أميرا على المدينة. وكان كثير العبادة والتهجد رحمه الله. قال مالك: لم يكن على المدينة أمير أنصاري سواه. (السير 5/314) .