الصفحة 148 من 217

سئل إبراهيم بن طهمان مرة في مجلس الخليفة فقال: لا أدري. فقالوا له: تأخذ في كل شهر كذا وكذا، ولا تحسن مسألة؟ فقال: إنما آخذ على ما أحسن، ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال. فأعجب أمير المؤمنين جوابه وأمر له بجائزة فاخرة، وزاد في جرايته - راتبه (7/382) .

حيلة من ذكي:

* حلف رجل عند شريك فقال: عليه كذا وكذا إن لم يكن شريك حدثه بكذا . فقال شريك: وأنا علي مثلُ الذي عليه - يعني من الثياب - إن كنت حدثته به . (8/215) .

* وغزا سعيد بن العاص طبرستان، فحاصرهم، فسألوه الأمان على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا، فقتلهم كلهم إلا رجلا واحدا يعني نفسه. (1)

* ولما استعمل عمر المغيرة بن شعبة على البحرين كرهوه فعزله، فخافوا أن يرده، فقال دهقانهم: إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا. قالوا: مرنا. قال: تجمعون مائة ألف حتى أذهب بها إلى عمر فأقول إن المغيرة اختان هذا فدفعه إلي. فجمعوا له مائة ألف، وأتى عمر، فقال ذلك. فدعا المغيرة وسأله، فقال: كذب أصلحك الله، إنما كانت مائتي ألف، قال: فما حملك على هذا؟ قال: العيال والحاجة. فقال عمر للعلج: ما تقول؟ قال: لا والله، لأصدقنك. ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا. فقال عمر للمغيرة: ما أردت إلى هذا؟ قال: الخبيث كذب علي، فأحببت أن أخزيه (3/26-27) .

سرعة البديهة:

* قدم وكيع مكة - وكان سمينا - فقال له الفضيل: ما هذا السمن يا وكيع وأنت راهب العراق ؟ فقال: هذا من فرحي بالإسلام . فأفحمه . (9/156) .

* ويقال: إن رجلا أعمى تزوج امرأة قبيحة، فقالت له: رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري. فقال لها: يا بظراء! أين كان البصراء عنك قبلي؟. (2)

(1) تاريخ الإسلام (3/329) .

(2) نكث الهميان، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت