فهرس الكتاب
فأنت المرء ليس له وفاء * كأني إذ مدحتك قد رثيتُ
فلما وقف عليها العباس غضب وتوجه إلى الرشيد وكان عظيما. فقال: إن ربيعة الرقي قد هجاني، فأحضره الرشيد وهمّ بقتله، فقال: يا أمير المؤمنين مره بإحضار القصيدة فأحضرها. فلما رآها استحسنها وقال: والله ما قال أحد في الخلفاء مثلها، فكم أثابك؟ قال: دينارين. فغضب الرشيد على العباس وقال: يا غلام: أعط ربيعة ثلاثين ألف درهم وخلعة واحمله على بغلة. وقال له: بحياتي لا تذكره في شعرك لا تعريضا ولا تصريحا. وكان الرشيد قد هم بأن يزوج العباس ابنته ففتر عنه بعد ذلك. (1)
* امتدح عبد الله بن الزَّبير الأسدي معاوية، ثم قدم على ابن الزبير فلم يعطه شيئا، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك. فقال: إن وراكبها (3/383) .
* ومن شعر أبي الفتح التعاويذي (ت584هـ) :
ولقد مدحتكم على جهل بكم * وظننت فيكم للصنيعة موضعا
ورجعت بعد الاختبار أذمكم * فأضعت في الحالين عمري أجمعا (2)
من طرائف أبي نعيم:
دق رجل على أبي نعيم الباب ، فقال: من ذا ؟ قال: أنا . قال: من أنا ؟ قال: رجل من ولد آدم . فخرج إليه أبو نعيم وقبله وقال: مرحبا وأهلا ، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد ! (10/154) .
يحتجون علينا بالطيور !
ذكر أبو زرعة في سؤالات البرذعي أن رجلا من أهل الرأي بخراسان ناظر إسحاق بن راهويه فذكر إسحاق قول طاووس فضحك الرجل وقال: يحتجون علينا بالطيور! .
الشريف علي الرضى:
قال الخليفة المأمون لعلي الرضا: ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس ؟ فقال: ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وفرض طاعته على نبيه ؟ فأمر له المأمون بألف ألف درهم .
قال الذهبي: وهذا يوهم في البديهة أن الضمير في طاعته للعباس وإنما هو لله. (9/391) .
كم سن هشام ؟:
(1) نكث الهميان، ص 151-152.
(2) نكث الهميان، ص 263.