الصفحة 156 من 217

وهممت لكن قال لي أدبي * بالله من شيطانك استعذ

قالت: عففتَ، فعفت قلت لها* مذ شبت باللذات لم ألذ

قال علي بن ظافر: وهذا الشعر مما يعرف أنه من أشعار العميان من غير أن يذكر قائله.

قال الصفدي: وقد امتحنت بذلك جماعة من الأدباء، فقلت: بأي شيء يُستدل من هذه الأبيات على أن هذا شعر أعمى؟ فلم يتفطن أحد منهم لما فطن له علي بن ظافر رحمه الله.

وقال: يستدل به على أنه شعر أعمى قوله:"نم على فخذي"،"وثنت على مثل الكثيب يدي". لأنه لم يهتد إلى أن ينام على فخذها حتى أخذت بيده ووضعتها على فخذها. ألا ترى أنه لما لمسها قال:"نعم الأريكة ذي"ولم يشكرها قبل لمسها. وهذه نكتة أدبية (1) .

وصايا ونصائح وحِكَم ومواعظ

* وعظ أبوبكر بن المقرئ مرة فمات في المجلس من تذكيره أربعة أنفس (11/16) .

* وقيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت ؟ قال: قريبا أجلي، بعيدا أملي ، سيئا عملي .

* وقال أحمد بن خضرويه: القلوب جوالة ، فإما أن تجول حول العرش، أو تجول حول الحش (11/488) .

* نصيحة ابن السمّاك: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار العزاء، وغدا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك لعلك تنجو (8/330) .

* وكتب رجل إلى ابن عمر أن اكتب إلي بالعلم كله. فكتب إليه ابن عمر: إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كاف اللسان عن أعراضهم، لازما لأمر جماعتهم فافعل (3/222) .

* وقال عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ، ولكن هو الذي يعرف خير الشرين (3/74) .

* وقال الأحنف بن قيس: من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون (4/93) .

* وسئل: ما المروءة ؟ فقال: كتمان السر والبعد من الشر (4/93) .

* ومن كلام سهل بن عبد الله التستري:

(1) المصدر السايق، ص73-74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت