فهرس الكتاب
كان أبو عبد الله العوفي الكوفي قاضي الشرقية ببغداد ، وكان مسنا كبيرا ، فيه دعابة ، وكانت له لحية تبلغ ركبته (9/396) .
أطول العرب:
بعث قيصر إلى معاوية: ابعث إلي سراويل أطول رجل من العرب، فقال لقيس بن سعد: ما أظننا إلا احتجنا إلى سراويلك، فقام فتنحى وجاء، فألقاها، فقال: ألا ذهبت إلى منزلك ثم بعثت بها؟ فقال:
أردت بها كي يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه * سراويل عادي نمته ثمود
وإني من الحي اليماني سيد * وما الناس إلا سيد ومسود
فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم * شديد وخلقي في الرجال مديد
…فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش فوضعت على أنفه فوقفت بالأرض (3/112) .
النَّسْناَس: خلق آخر يشبه الناس!
* في ترجمة السلطان أبي القاسم محمود بن سبكتكين التركي أنه أُحضر إليه شخصان من النسناس من بادية بلاصيغون، وهي مملكة قدرخان، وعدو النسناس في شدة عدو الفرس، وهو في صورة آدمي، لكن بدنه ملبس بالشعر، وكلامه صفير، ويأكل حشيشا، وأهل تلك البلاد يصطادونهم ويأكلونهم، فسأل السلطان الفقهاء عن أكل لحمهم فنهوا عنه (17/494-495) .
* وعن شبيب بن شيبة قال: قدمت الشِّحر (1) على رئيسها، فتذاكرنا النَّسْنَاس، فقال: صِيدوا لنا منها، فلما أن رحت إليه إذا بنسناس مع الأعوان، فقال (يعني النسناس) : أنا بالله وبك! فقلت: خلّوه، فخلوه. فخرج يعدو، وإنما يرعون النبات. فلما كان السحر سمعنا قائلا يقول: أبا محمد، إن الصبح قد أسفر، وهذا الليل قد أدبر، والقانص قد حضر، فعليك بالوزر. فقال: كلي ولا تراعي، فقالوا: يا أبا محمد، فهرب، وله وجه كوجه الإنسان، وشعرات بيض في ذقنه، ومثل اليد في صدره، ومثل الرجل بين وركيه.
قال الذهبي: لعل هؤلاء تولدوا من قردة وناس! فسبحان القادر (12/13-15) .
ببغاء تقرأ (قل هو الله أحد) :
(1) صقع بين عدن وعمان.