فهرس الكتاب
قال الذهبي: العلم الذي يحرم تعلمه ونشره علم الأوائل وإلهيات الفلاسفة وبعض رياضتهم بل أكثره، وعلم السحر، والسيمياء، والكيمياء، والشعبذة، والحيل، ونشر الأحاديث الضعيفة، وكثير من القصص الباطلة أو المنكرة، وسيرة البطال المختلفة، وأمثال ذلك، ورسائل إخوان الصفا، وشعر يُعرض فيه إلى الجناب النبوي. فالعلوم الباطلة كثيرة جدا، فلتحذر. ومن ابتلي بالنظر فيها للفرجة والمعرفة من الأذكياء فليقلل من ذلك، وليطالعه وحده، وليستغفر الله تعالى، وليلتجئ إلى التوحيد، والدعاء بالعافية في الدين، وكذلك أحاديث كثيرة مكذوبة وردت في الصفات (1) ، لا يحل بثها إلا للتحذير من اعتقادها، وإن أمكن إعدامها فحسن. اللهم فاحفظ علينا إيماننا، ولا قوة إلا بالله (10/604) .
من كان علمه وبالا عليه:
* قال الذهبي في ترجمة العلامة النعمان بن محمد بن منصور المغربي:
…كان مالكيا، فارتد إلى مذهب الباطنية، وصنف له أُسّ الدعوة، ونبذ الدين وراء ظهره، وألّف في المناقب والمثالب، ورد على أئمة الدين، وانسلخ من الإسلام، فسُحقا له وبُعدا.
…ونافق الدولة، لا بل وافقهم - يعني دولة العبيديين - وكان ملازما للمعزّ أبي تميم منشئ القاهرة. وله يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف، ونفس طويل في البحث، فكان علمه وبالا عليه.
(1) نعم، مثاله ما أورده ابن الجوزي في الموضوعات من حديث محمد بن شجاع البلخي - الكذاب الأشر - عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:"إن الله عز وجل خلق الفرس فأجراها، فعرقت، ثم خلق نفسه منها"، ومن طريق الفضل بن عيسى - المتروك - عن جابر رضي الله عنه مرفوعا:"كلم الله موسى بقوة عشرة آلاف لسان.."فهذه وأمثالها مما لا تحل روايته إلا للتعجب منه والتنبيه على بطلانه. راجع: الموضوعات لابن الجوزي 1/105 و 113.