الصفحة 3 من 18

من كرمه وعدله سبحانه وتعالى وإحسانه علينا أنه شرع الشرائع وأرسل الرسل وأنزل الكتب لكي يعرفه العباد وليعلموا ما يجب عليهم تجاه ربهم وخالقهم ومولاهم من الإيمان به وتوحيده وما يقربهم إليه سبحانه وتعالى من العبادات المشروعة … وقبل أن يبعث الله خاتم أنبيائه محمدًا صلى الله عليه وسلم ومعه رسالة الإسلام كان الناس يعبدون الأصنام ويسجدون لها ويذبحون لغير الله وكان لكل واحدًا من الناس آلهة يعبدونها من دون الله وأراد الله سبحانه وتعالى لشمس الإسلام أن تشرق بعث محمدًا صلى الله علية وسلام بدين الحق دين الإسلام دين العدل والسلام ليظهره على كافة الأديان وليبين للناس ما كانوا عليه من الجهل والضلال ولتستقيم بهذا الدين العظيم أحوال العباد وليوضح لهم حقيقة العبادة التي خلق سبحانه وتعالى الأنس والجن لأجلها ألم يقل سبحانه وتعالى في كتابه العزيز.

( ما كان محمدًا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) الأحزاب آية (40)

فنشهد أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلوات ربي وسلامه عليه الصادق الأمين أرسله الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين فأخرج الناس من الظلمات إلى النور وأنارلهم الطريق وبين لهم بأنهم ما خلقوا عبثًا ولم يُخلقوا إلا لعبادة الله وحده لا شريك له ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قال: ( بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ) .

ومن هذا الحديث يتضح لنا أيها القارئ الكريم بأن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام لا يتم إسلام من استطاع إليه سبيلًا حتى يحج والمقصود هنا بالاستطاعة هو توفر القدرة المادية والبدنية وتوفر المحرم للنساء.

قال تعالى مبينًا أهمية الحج ومكانته العظيمة فقال سبحانه وتعالى:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت