فهرس الكتاب
يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحانِ يوم السَّباسب
ووصف عمير بن عامر الخزاعي محبوبته في مجموعة من صويحباتها، فرأى أنه من تمام النعمة عليهن أن يلبسن نعالهن وهن في الدور إشارة إلى ما هّن عليه من ترف وبذخ، فقال [1] :
وكنَّ يُراكلن المُروط نواعمًا ... يُمَشَّيْنَ وسط الدار في كلّ مُنْعَلِ
وتسترعي صورة صانع النعال الجلدية لبيد بن ربيعة، فيرصده وهو يخرج مخرزه من جلد النعل ويعيده فيه ثانية، فيشبه به حركة قرني الثور وهو يطعن بهما كلاب الصيد، يقول لبيد [2] :
يَشُكُّ صِفَاحها الرَّوْق شَزْرًا ... كما خرج السِّرادُ من النِّعَال
ونجد هذه الصورة عند سويد بن كراع العكلي، وذلك قوله [3] :
إذا كرّ فيها كرَّة فكأنها ... دَفينُ نقالٍ يختفيهن سارد
ومن مصنوعاتهم الجلدية، التروس التي كانوا يتخذونها من جلود البقر والثيران لتكن أقوى فترتد عنها ضربات الأعداء، قال صخر الغيّ معيبًا على قومه عدم استخدامهم التروس [4] :
لو أنّ أصحابي بنو خُنَاعَهْ ... أهل النّدى والمجد والبراعه
تحت جلود البقر القراعه ... لنهنهوا من هذه اليراعه
ويمتنع عمرو بن الكلب على عدوه لاعتزازه بسلاحه وامتناعه به، وهو سيف أبيض مصقول، وترس محدب أسمر اللون، اتخذ من جلد الثور، تتساقط عنه النصال، يقول [5] :
تمناني وأبيض مََشْرفيًّا ... وشاحُ الصَّدْر أُخْلِصَ بالصِّقالِ
وأسْمَر مُجْنَئًا من جلد ثَوْرٍ ... أصم مُفَلِّلًا ظُبَةَ النّصالِ
(1) . شرح أشعار الهذليين 817.
(2) . ديوانه79.
(3) . الأخفش الصغير، كتاب الاختيارين435 وانظر شعر عمرو بن شأس29.
(4) . شرح أشعار الهذليين 281.
(5) . المصدر السابق569.