فالدعاء من أعظم العبادة لله تعالى ، لأن فيه إظهارًا للذل والفاقة والحاجة إلى الله عز وجل ، وفيه خضوع وخشوع له سبحانه من عبده الذي يدعوه .
شروط الدعاء:
لكل عبادة شروط لا تقبل إلا بوجودها ، وبما أن الدعاء من أعظم العبادة لله تعالى ، فله شروط يجب على كل عبد معرفتها والعمل بها ، وهي:
1-الإخلاص ، قال تعالى:"فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون" [ غافر 14 ] ، وقال تعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" [ البينة 5 ] .
2-متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى:"واتبعوه لعلكم تهتدون" [ الأعراف 158 ] .
3-الثقة بإجابة الله تعالى لدعاء العبد إذا دعاه صادقًا مخلصًا ، واليقين الجازم بذلك ، فالله تعالى لا يرد عبده إذا دعاه ، وخزائنه سبحانه ملأ بالخيرات ، وعنده جميع البركات ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى ا لله عليه وسلم قال:"ادعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة . ." [ أخرجه الترمذي وحسنه الألباني ] .
4-حضور القلب ، والخشوع والرغبة فيما عند الله تعالى من الثواب ، والرهبة مما عنده من العقاب ، قال تعالى:"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين" [ الأنبياء 90 ] .
5-العزم والجزم ، والجد في الدعاء ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دعاء أحدكم فليعزم في الدعاء ، ولا يقل: اللهم إن شئت فأعطني ، فإن الله لا مستكره له" [ متفق عليه ] .
أفضل ما يكون الدعاء:
الدعاء يكون في كل وقت ، لأنه عبادة ، والله تعالى يحب العبد الملح في الدعاء ، فالدعاء سلاح غفل عنه الكثيرون اليوم ، ومن أهم مواطن الدعاء ، التي يدعو فيها العبد ربه مع يقينه بإجابته في الموطنين التاليين: