فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 83

هناك أخطاء يقع فيها الداعي ، وهي مما لا يحبه الله تعالى ، ولا يحب سائله ، وهذه الأخطاء هي اعتداء في الدعاء ، لأنها لا تخلو من عدة أمور منهي عنها ، مثل:

1-أن يكون الدعاء فيه طلب يناقض حكمة الله تعالى . كمن يطلب أن يخرج الله الشمس من مغربها قبل أوانها ، أو يطلب من الله أن لا يقيم الساعة ومعلوم أن الساعة آتية لا ريب فيها .

2-أن يكون الدعاء مشتملًا على مناقضة شرع أمر الله به . كمن يسأل الله أن يحلل الربا أو الزنا مثلًا ، أو كمن يدعو الله أن يدخل إبليس الجنة أو يعفو عن كافر محكوم بكفره ، وأنه من أهل النار ، كفرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف وأبو لهب وأبو جهل وأمثال ذلك .

3-أن يكون الدعاء محتويًا مسألة لا يليق طلبها . كمن يطلب أن تكون منزلته مثل منزلة الأنبياء ، أو يكون من العشرة المبشرين بالجنة ، وقد تم تحديدهم فكيف يليق به أن يطلب طلبًا لا يحق له ، بل أن يسأل الله تعالى أن يكون من أهل الجنة مطلقًا بدون تخصيص .

4-أن يكون الدعاء بمُحال: كمن يدعو الله أن يخلده في الدنيا ، ومن المعلوم أن الله تعالى استأثر بالبقاء وحده ، وسائر العباد إلى فناء ، ثم عودة للحساب ، قال تعالى:"كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون"، وقال تعالى:"كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"، وقوله تعالى:"إنك ميت وإنهم ميتون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت