فهرس الكتاب
كمن يدعو أن يعجل الله له العقوبة في الدنيا ، ويعفو عنه يوم القيامة ، أو بشكل أوضح كمن يدعو أن يعجل الله له العقوبة الأخروية في الدنيا ، وهذا أمر لا يجوز ، بل على العبد أن يسأل الله التوبة والمغفرة والرحمة وأن يتجاوز عنه ، ويكفر عنه سيئاته ، فالله تعالى غفور رحيم ، يقبل توبة عبده وإنابته ورجوعه إليه ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ"قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ أَفَلَا قُلْتَ اللَّهُمَّ ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) قَالَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ" [ أخرجه مسلم ] .
8-التعليق في الدعاء: