فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 83

بعض الناس قد يدعو وهو غافل القلب ، ساهٍ لاهٍ ، لا يدري ما يدعو به ، فقد يدعو على نفسه وهو لا يشعر ، فهذا الدعاء صاحبه غير مخلص ، غير صادق فيما يدعو ، ومعلوم أن الله تعالى قد لا يستجيب دعاء من كان هذا حاله ، لكن ربما صدر الدعاء من قلب غير صادق ولكن أبواب السماء مشرعة فيقبل دعاؤه والله قادر على كل شيء ، عن ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:"مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ" [ أخرجه مسلم ] .

والآية دالة على الخشوع والخضوع لله حال الدعاء ، لأن ذلك موقف ذل وانكسار وعبودية لله عز وجل ، فينبغي على الداع عند دعائه أن يُظهر الفاقة والحاجة لله تعالى ، فيستحضر قلبه وجوارحه ، ويئوب إلى ربه وينطرح بين يديه حتى يستجيب دعاءه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت