فهرس الكتاب
لقد جاءت الأدلة متضافرة مبينة أهمية الدعاء خصوصًا وقت النوازل ، ووقت الفتن والمحن ، فإذا لم ندعو الله في هذه الأوقات فمتى ندعوه ، لا شك أن الدعاء ليس له وقت محدد ، ولا مكان وزمان مخصص ، لكنه يتأكد في أوقات ، كمثل النوازل التي تحصل للمسلمين في كل مكان ، وهذا دأب النبي صلى الله عليه وسلم وشأنه في ذلك ، فلنا فيه أسوة حسنة ، وقدوة طيبة نقتدي بها ، ونحتذي بها ، وهذه مجموعة من الأدلة الصحيحة التي تبين استجابة الله لمن دعاه:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ"، ثُمَّ قَرَأَ:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" [ غافر60 ] [ انظر صحيح سنن الترمذي ] .
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الْعِبَادة الْدُعَاءُ" [ أخرجه الحاكم 1/491 ، وهو حديثٌ حسن ] .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَأَلَ أَحَدكم فَلْيُكْثِر ، فإنّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ" [ أخرجه ابن حبّان بسند صحيح ] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاء" [ حديث صحيح أخرجه الترمذي ] .