فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 83

2-ومن المواطن المهمة إذا حلت بالمسلمين نازلة أو كارثة أو مصيبة ، في أي جزء أو أي بقعة أو أي دولة أو بلاد من بلاد المسلمين ، لأن دولة الإسلام دولة واحدة لا تتجزأ ، يتأثر أدناها بأقصاها ، فالمسلمون كالجسد الواحد ، يشد بعضه بعضًا ، ألم تقرؤوا قول الله عز وجل:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"، وقوله تعالى:"إنما المؤمنون أخوة"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم"، ومن أعظم ما ينتفع به المسلمين دعاء القنوت في جميع الصلوات الجهرية وغير الجهرية ، والجهرية آكد ، حتى يسمع الناس دعاء الإمام ويؤمنون عليه .

آداب الدعاء:

للدعاء آداب ينبغي على المسلم التمسك والتحلي بها ومن جملتها ما يلي:

1-أن يكون المسلم على طهارة ، لأن الدعاء عبادة والعبادة تتطلب الطهارة ، لكنه ليس في موازاة الصلاة والطواف من حيث اشتراط الطهارة ، بل أقل من ذلك مرتبة ، فإن كان معه طهارة فهو أكمل وأحسن ، لأن الداعي يدعو ربه ، فينبغي أن يكون على أكمل وجه من حيث الإقبال والابتهال والخشوع والخضوع والطهارة واستقبال القبلة .

2-أن يكون الدعاء بعد صلاة نافلة ، والمقصود أن الدعاء لا يكون بعد أداء صلاة فريضة ، لأن الفريضة يتبعها أذكار خاصة بها ، كالتسبيح وقراءة آية الكرسي ، والإخلاص والمعوذتين ، ثم بعد ذلك يدعو بما شاء ، أما أن يُتبع السلام دعاءً فهذا غير وارد ، وليس هذا هو موضع الدعاء ، بل من مواطن إجابة الدعاء أن يكون داخل الصلاة في السجود والتشهد ، لكن في النافلة الأمر أو سع من ذلك لأن النافلة ليس لها أذكار خاصة بها ، فيُتبعها بالدعاء .

وجاءت الأدلة مبينة أن الدعاء في الصلاة يكون داخلها لا خارجًا عنها ، وإليكم شيئًا\من ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت