فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 83

فخطر الدعاء على الأبناء عظيم ، فهو مستجاب وباب القبول له مفتوح ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لا شك فيهن ، دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ" [ أخرجه الترمذي وأحمد ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ" [ أخرجه ابن ماجة ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ" [ أخرجه أبو داود وأحمد ] .

وكم هم الآباء الذين يشتكون من مشاكل أبنائهم من انحراف وسوء خلق ، وضعف دين ، وعدم توفيق في العمل والدراسة إلى غير ذلك من الأمور ، وإذا سألناه: هل تدعو لهم أم تدعو عليهم ؟ قال: أدعو عليهم .

فكيف يريد مثل هذا الأب ، أو تلك الأم السعادة والهناء والتوفيق والصلاح للأبناء وهم يدعون عليهم ، وقد سبقت الإشارة إلى التحذير من الدعاء على الولد لأن الدعاء والحالة تلك مستجاب ، ألا فليتق الله أولئك الآباء والأمهات الذين لا تفتر ألسنتهم من الدعاء على أبنائهم ، وليعلموا أنهم سبب من أسباب ضياع أبنائهم ، وسبب لفسادهم ، وسبب لانتكاستهم ، بل ربما كانوا سببًا في سوء خاتمتهم والعياذ بالله .

جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله ، يشكو إليه سوء خلق ولده ، فقال له: أدعوت عليه ، قال الأب: نعم ، قال: أنت أفسدته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت