أمَّا الأمرُ الثالثُ فهو تحقيقُ قضيةِ الولاءِ و البراءِ و الكفر بالطاغوت.
بهذه الأمور الثلاثة يتحقَّق التَّوحيدُ الصَّحيحُ.
قالَ الله تباركَ و تعالى:".... فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا .... (256) "سورة البقرة.
وقالَ تباركَ و تعالى عن إبراهيم عليه السلام و أتباعهِ:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ .... (4) "سورة الممتحنة.
بهذه الأمور يتحقَّق توحيدُ الله تباركَ و تعالى.
*- بإخلاص العبادة
*- باجتناب الشِّرك
*- بالكفر بالطاغوت والولاء والبراء.
لا بُدَّ منْ هذه الأمور، أنْ نواليَ مَنْ أحبَّ الله تباركَ وتعالى وأطاعه، و أنْ نعاديَ مَنْ كفرَ بالله تباركَ:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ... (22) "سورة المجادلة.
القصدُ أنه لا بُدَّ منْ تحقيقِ هذه الأمورِ الثلاثةِ، فإذا حقَّقناها حقَّقنا العبادةَ لله تباركَ و تعالى.
حقَّقنا هذه العبادة، فماذا يكونُ لنا بعد ذلك؟
إنَّ مَنْ حقَّق العبادةَ لله تباركَ و تعالى أولًا يُكَوِّنُ شخصيةً متزنة .. يُكَوِّنُ الإنسانُ إذا حقَّق العبادةَ الصَّادقةَ لله جَلَّ و علا يُكَوِّنُ بعد ذلك شخصيةً