فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 12

لماذا؟ لأنه عرفَ معنى هذه الكلمةِ الطيبةِ .. عرفَ أنه إذا قالَ: لا إلهَ إلا الله أنه لنْ يعبدَ إلا الله جَلَّ و علا.

و هذه الدعوةُ هي دعوةُ جميعِ الرُّسُلِ صلواتُ الله و سلامُه عليهم.

و لذلكَ قالَ الله جَلَّ و علا:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) "سورة الأنبياء

هي دعوةُ جميع الرُّسُلِ، دَعَوا إلى لا إلهَ إلا الله.

و التَّوحيدُ هو حَقُّ الله على عبادهِ كما قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم لمعاذ بنِ جبل؛ و كانَ رديفَ النبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم على حمارهِ، فالتفتَ إليه النبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم فقالَ:"يا معاذُ، أتدري ما حَقُّ الله على العبادِ؟"

قالَ معاذ: قلتُ: الله و رسولُه أعلمُ.

قالَ:"حَقُّ الله على العبادِ أنْ يعبدوه و لا يُشركوا به شيئًا"

قالَ:"يا معاذ، أتدري ما حَقُّ العبادِ على الله؟"

قالَ: قلتُ: الله و رسولُه أعلمُ.

قالَ:"حَقُّ العبادِ على الله إنْ هم قالوها و عَبَدُوا الله تعالى أنْ يُدخلَهم الجنةَ"بهذه الكلمةِ.

بتلكَ الكلمةِ الطيبةِ التي نسألُ الله تباركَ و تعالى أنْ يُحيينا و إيَّاكم عليها و أنْ يُميتَنا و إيَّاكم عليها.

و لذلك لما أرسلَ النبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم الرُّسُلَ إلى الملوكِ يدعوهم إلى الله تباركَ و تعالى كانَ يُرسلُ معهم قولَ الله تباركَ و تعالى:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ... (64) "سورة آل عمران.

هكذا كانتْ دعوةُ النبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت