أهمية طلب العلم ( رحلة التوحيد )
فضيلة الشيخ د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي .
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، خير معلم للبشرية لم تعرف البشرية معلمًا قبله ولا بعده خيرًا منه صلوات الله وسلامه عليه، ولا عرفت طلاب علم وهدى وحق مثل أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وصلى عليهم وعلى التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
سأتحدث -إن شاء الله تعالى- في هذا الموضوع عن أهمية طلب العلم، وعما أعده الله تبارك وتعالى للعالم ولطالب العلم من الفضل والأجر والخير العميم؛ لأننا في زمن شغل الناس وفتنوا بالدنيا، وانصرفوا عن الآخرة إلا من رحم الله، ومن جملة وأعظم ما انصرف الناس ورغبوا عنه هو طلب العلم، حتى أن طلاب العلم الذين يطلبون العلم في المدارس يقل عند الكثير منهم الرغبة في طلب العلم، وحتى أن من يحبون أو يحضرون بعض المواعظ -وفيها خير كثير- قد لا يحضرون ولا يرغبون في تعلم العلم الذي يتفقهون به وهو:
أولًا: في العقيدة والتوحيد ومعرفة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وهو أشرف العلوم.
وثانيًا: في معرفة الحلال والحرام الذي به يعبدون الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فكم من عابد على جهالة!
وكم من مشرك أو متلبس بشرك يظن أنه على التوحيد!
وكم من مصلٍّ وصلاته باطلة؛ لأنه لا يقيمها ولا يحسنها!
وكم من حاج حجه باطل؛ لأنه لم يقم به وفق ما شرع الله تبارك وتعالى من الأحكام، وكما حج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!
وكيف نعرف ذلك كله؟ إنما نعرفه بالعلم، وبالفقه وبالتفقه في الدين.