فهرس الكتاب
قال من سمى نفسه عبد الواحد الأنصاري ـ وهو من الشيعة المعاصرين ـ عن عمرو بن العاص: لم يشك أحد من المؤرخين في أنه ولد سفاح ، اشترك في إخراجه من أعماق أمه ستة نفر: أبو سفيان ، وأمية بن خلف , العاص بن وائل ، وهشام بن المغيرة وأبو لهب وخلف الجمحي ، وادعاه كلهم فحكموا أمه فحكمت فيه للعاص بن وائل فكان ينفق عليها كثيرًا ، وهيهات أن ينجب ابن الزنا . وقد ورث هذا المجرم ـ يقصد عمرو بن العاص ـ من آبائه الستة أخس الصفات وأرذل السمات ؛ فقد ورث من أبي سفيان الغدر والتهتك ، ومن أبي لهب الكفر والإلحاد ، ومن العاص لله ولرسوله ومن شابه أباه فما ظلم (1)
وهذه الافتراءات من الشيعة ليس لهم على إثباتها دليل وهي مجرد إفك محض ، وفرية بينة حملهم عليها حقد عظيم على الصحابة عمومًا ، وعلى سادتهم وكبارهم خصوصًا ، وقد لحق عمرو من حقدهم وبغضهم من لحق غيره من كبار الصحابة ، وهو قد مات وانقطع عمله ، ولكن الله لم يشأ أن يقطع عنه الثواب
وهذه التهمة التي يريد الشيعة جزافًا يحاولون إلصاقها بأكثر الصحابة بل قل ما ذكروا صحابيًا إلا حاولوا وصمه بهذه الفرية (2) وإذا لم تستح فاصنع ما شئت
نماذج من أقوال الشيعة في عمرو بن العاص:
أطلق الشيعة الإثنا عشرية سيما المعاصرين منهم مجموعة من الألقاب على عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه تحمل في طياتها حقدا يعتمل في صدورهم وسما ينفثونه على هذا الصحابي الجليل .
(1) أضواء على خطوط محب الدين للأنصاري ص 81
(2) من أراد الاطلاع على ذلك فليراجع كتابي: موقف الشيعة الإثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم