فهرس الكتاب
61 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال:
«رأيت النّبىّ صلى الله عليه وسلم وعليه حلّة حمراء، كأنّى أنظر إلى بريق ساقيه»
قال سفيان: «أراها حبرة» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
61 - (بريق ساقيه) بياضهما ولمعانهما وبريق مصدر، خلافا لمن وهم فيه، وفيه:
ندب تقصير الثياب، ولبسهما إلى أنصاف الساقين، وقد أخرج المصنف أنه صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه: «ارفع إزارك، فإنه أنقى وأتقى» قال: يا رسول الله إنها بردة، فقال:
«أما لك فىّ أسوة؟» [1] وإزاره إلى نصف ساقيه. وللطبرانى: «كل شىء لمس الأرض من الثياب في النار» [2] وللبخارى: «ما أسفل الكعبين من الإزار في النار» [3] أى: محله فيها فيجوز به عنه للمجاورة وللطبرانى: «إزرة المؤمن-أى بالكسر: اسم للهيئة-إلى أنصاف الساقين، وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين، وما انفصل من ذلك ففى النار» [4] وهذا محله إن قصد به الخيلاء للتصريح بذلك في روايات أخر كخبر أصحاب السنن وغيرهم: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جرّ منهما شيئا خيلاء» [5] .
الحديث، ولخبر البخارى: «بينما رجل يمشى في حلة تعجبه، مرجل جمته، إذ خسف
61 -إسناده صحيح: رواه المصنف في الصلاة (197) وقال: حسن صحيح، رواه البخارى في المناقب (3566) ، ومسلم في الصلاة (503) ، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (112) ، والإمام أحمد في المسند (4/ 307،308) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبى (ص 120) كلهم من طريق عون بن أبى جحيفة به نحوه.
(1) هو في «الشمائل» هنا برقم (115) وسيأتى تخريجه.
(2) انظر: مجمع الزوائد للهيثمى (5/ 124) .
(3) رواه البخارى في اللباس (5787) ، والنسائى في الزينة (8/ 208) ، وابن ماجه (3573) ، والإمام أحمد في المسند (2/ 461) ، (5/ 9) ، وابن أبى شيبة في المصنف (8/ 204) من حديث أبى هريرة مرفوعا فذكره.
(4) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (5/ 126) وعزاه للطبرانى، وقال: فيه الحكم بن عبد الملك القرشى وهو ضعيف.
(5) رواه أبو داود (4094) ، والنسائى في الكبرى (9707) ، (5/ 489) ، وابن ماجه (3576) وقال: قال أبو بكر بن أبى شيبة: ما أغربه!.