فهرس الكتاب
قال: بلى. اصنعيه لنا. قال: فقامت فأخذت شيئا من الشّعير فطحنته، ثمّ جعلته في قدر، وصبّت عليه شيئا من زيت، ودقّت الفلفل والتّوابل فقرّبته إليهم، فقالت: هذا ممّا كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحسّن أكله».
172 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزى، عن جابر بن عبد الله، قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التصغير للشفقة، وأفردت مع أن الحق الجمع، إما إيثار الخطاب أكثرهم أو لأنهم لما اتحدت طلبتهم صاروا بمنزلة شخص واحد (لا تشتهيه اليوم) أى لاتساع العيش، وذهاب ضيقه الذى كان أولا. (والتوابل) جمع تابل أبزار الطعام وروى المصنف، وقال: حسن غريب «أنه صلى الله عليه وسلم أكل السلق مطبوخا بالشعير، وأكل الخزيرة» بمعجمة مفتوحة فزاى مكسورة فتحتية فراء قال القرطبى: كالعصيدة، إلا أنها أرق، وابن فارس: دقيق يخلط بشحم، والجوهرى: كالقتبى لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج در عليه دقيق، وقيل: هى بالإعجام من النخالة، وبالإهمال من اللبن «وأكل الكباث» رواه مسلم [1] وهو بفتح الكاف، وتخفيف الموحدة وبمثلثة آخره: النضيج من ثمر الأراك وقيل: ورقه [2] ، في نهاية ابن الأثير «أنه كان يحب جمار النخل» [3] ، وروى أبو داود:
«أنه صلى الله عليه وسلم أتى بجبنة في تبوك فدعى بسكين فسمى وقطع» .
172 - (نبيح) بضم النون وفتح الموحدة. (العنزى) بفتح المهملة والنون منسوب إلى
172 -حديث صحيح: رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 353،397) ، والدارمى في المقدمة (1/ 45) ، مختصرا ومطولا.
(1) روى مسلم في صحيحه (2050) ، باب فضيلة الأسود من الكباث عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم بمر الظهران، ونحن نجنى الكباث، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالأسود منه» . . . الحديث، وكذا رواه البخارى (5453) .
(2) انظر: الطب النبوى للإمام الذهبى (ص 180) ، وزاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية (4/ 365) .
(3) لم أجده في النهاية لابن الأثير مادة (جمر) ، وقال أبو موسى الأصفهانى في المجموع المغيث (1/ 347) : وجمّار النخل: شحمه وقلبه، وكذا جامور النخل. وجمّرتها: أى قطعت ذلك منها، وروى البخارى في العلم (72) ، ومسلم (6/ 17،153،155) نووى، وأحمد في المسند (2/ 12،41،61) عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بجمار نخلة فقال: «إن من الشجر شجرة لها بركة كبركة المسلم» .