فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 602

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فى محبة الجمادات للأنبياء والأولياء، ومن ثمة سمع حنين الجذع لما فارقه، وخرج النسائى، والترمذى، والدار قطنى: أن هذه القصة وقعت بعينها في بر مكة، ومسلم أنها أيضا وقعت بحرا لكن بزيادة على وطلحة والزبير، وهؤلاء الثلاثة شهداء أيضا، وفى رواية له: «إبدال علىّ» بسعيد، وفى رواية للترمذى: أنه كان عليه العشرة إلا أبا عبيدة، وهذه الاختلافات محمولة على أنها قضايا تكررت، ونازع فيه بعض الحفاظ لاتحاد مخرجها، ثم قوى احتمال التعدد بروايات صحيحة ذكرها، ومنه: كلام الشجر وسلامه عليه، وأخرج البزار وأبو نعيم: «لما أوحى إلىّ جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول الله» [1] وأحمد، والدارمى: «أنه صلى الله عليه وسلم لما خضبه أهل مكة بالدعاء، فحزن فجاءه جبريل، فقال: أتحب أن أريك آية؟ قال: نعم، فأمره بدعاء شجرة، فجاءت تمشى حتى قامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع إلى مكانها، فأمرها فرجعت إليه، فقال صلى الله عليه وسلم: حسبى حسبى» [2] ، وورد بسند جيد: «أن أعرابيا سأل النبى صلى الله عليه وسلم آية، فدعى شجرة فأقبلت تشق الأرض فقامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثا فشهدت، ثم رجعت إلى منبتها» [3] وروى البزار: «أنها تمايلت حتى قطعت عروقها، ثم جاءت فسلمت فقال الأعرابى: مرها فلترجع إلى منبتها فرجعت فدلت عروقها فيه فاستقرت، فقال الأعرابى: ائذن لى أن أسجد لك فقال: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [4] وصح: «أن أعرابيا قال: بم أعرف أنك رسول الله؟ فدعى له عذقا من نخلة فجاء إليه، ثم أمره بالرجوع فعاد فأسلم الأعرابى» [5]

(1) ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (8،259،260) ، وقال: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.

(2) رواه الدارمى (1/ 13) ، وابن أبى شيبة في مصنفه (11/ 478) .

(3) رواه أحمد في مسنده (4/ 173) .

(4) رواه ابن ماجه (1852) ، والبغوى في شرح السنة (9/ 158) وفى معرفة الصحابة (5/ 58، 518) ، والحاكم في المستدرك (4/ 172) ، والبيهقى في دلائل النبوة (138) ، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (4/ 310) ، (9،7) ، وقال: رواه البزار. وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف وروى الترمذى طرفا من آخره وإسناده حسن.

(5) رواه البخارى في التاريخ (3/ 3) ، والترمذى في المناقب (3628) ، والدارمى (1/ 13) ، وأحمد في مسنده (1/ 223) ، وأبو يعلى في مسنده (2530) ، وابن حبان في صحيحه (6523) ، والبيهقى في دلائل النبوة (6/ 15،16) ، والطبرانى في الكبير (12595،12622) ، وذكره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت