فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 602

191 -حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعى البصرى، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:

«أن النّبىّ صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطّيخ بالرّطب» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بجمعهما مضغهما معا، لأن ذلك غير موافق لذائقه، كما هو ظاهر، وإنما المراد جمعهما في المعدة، لأنه انتفع بهما، أو لرد ما اشتهر أنه يضر جمع الحلو مع الخربز وليس في محله، لأنها صرف للأحاديث عن ظواهرها لمجرد الحزر والتخمين، وكأن قائل ذلك لم يحفظ حديث أبى نعيم الآتى: «فيأكل الرطب بالبطيخ» [1] وقوله: أو لرد. . إلخ، إنما يصح إن ثبت أن ذلك الاشتهار كان في ذلك الزمن وأنى له بذلك، إلا أن يأخذه من الاستصحاب المعكوس، وهو ليس بحجة كما هو مقرر في الأصول: على أن الذى اشتهر، ليس بما في كل شىء خاص بالعسل لما نقل عن بعض الأطباء أنه يضر أكله مع الخربز.

191 - (البطيخ بالرطب) قال المصنف: حسن غريب، وزاد أبو داود: «يكسر حر هذا برد هذا وبرد هذا بحر هذا» والبطيخ هو الأصفر المعبر عنه في الرواية الآتية.

بالخربز مصدرها صحيح، وهو حار فليحمل هنا على نوع لم يتم نضجه، لأن فيه برودة يعدلها الرطب فاندفع، وأنه على قول من زعم أنه الأخضر محتجا بأن الأصفر فيه حرارة، على أن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة، وإن كان فيه بحلاوته طرافة حرارة، وفى خبر الطبرانى بسند ضعيف: «رأيت في يمين النبى صلى الله عليه وسلم قثاء، وفى شماله رطبا، وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة» [2] ، وفى خبر لأبى نعيم بسند ضعيف أيضا: «كان

191 -صحيح: رواه الترمذى في الأطعمة (1843) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود في الأطعمة (3836) ، والحميدى في مسنده (255) ، والنسائى في الكبرى (6722) ، وابن ماجه في الأطعمة (3326) ، وابن أبى شيبة في المصنف (8/ 136) ، والبيهقى في السنن (7/ 281) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 215،216) ، وأبو نعيم في الحلية (7/ 367) ، كلهم من طرق عن هشام بن عروة به فذكره.

(1) رواه أبو داود في الأطعمة (3836) ، والترمذى (1843) ، كلهم بلفظ البطيخ بالرطب، وابن ماجه في الأطعمة (3326) بلفظه.

(2) ذكره الهيثمى (5/ 38،170) وقال رواه الطبرانى في الأوسط من حديث طويل وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت