فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الواقع في خبر أن المخففة من الثقيلة. ويجاب بحمل هذا على الغالب (ما نستوقد) جملة حالية، وقيل: خبر بعد خبر. (وإن هو) : ما هو أى المأكول. (التمر والماء) وفى رواية «إلا الأسودان» ، وفى رواية «إلا الماء والتمر» وفيه دليل على ضيق عيشهم المستلزم لضيق عيشه صلى الله عليه وسلم. وروى الشيخان عن عائشة: «أنها كانت تقول لعروة: والله يا ابن أختى إنا كنا ننتظر إلى الهلال ثم الهلال إلى ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نارا، قال: قلت يا خالة فما كان يقيتكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه» [1] . وروى أيضا: «ما شبع آل محمد ثلاثة أيام إشباعا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم» [2] ، وروى المصنف وصححه ومر في باب خبزه «كان صلى الله عليه وسلم يبيت بالليالى المتتابعة وأهله طوا لا يجدون عيشا، وإنما كان خبزهم الشعير» [3] . وروى مسلم «ما شبع آل محمد يومين من خبز البر إلا وأحدهما تمر» [4] ، وروى ابن سعد «خرج-يعنى النبى صلى الله عليه وسلم-من الدنيا، ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير، وإذا شبع من الشعير لم يشبع من التمر» [5] . وقولها: (طعامين) أى قوتين غالبا، وإلا فقد جمع بين القثاء والرطب واللحم كما مر ويأتى. وروى مسلم «مات صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين» [6] ، ومر أيضا في باب خبزه. ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم، وروى
(1) رواه البخارى في الهبة (2567) ، ورواه أيضا في الرقاق (6459) ، ورواه مسلم في الزهد (2972) .
(2) رواه البخارى في الأطعمة (5374) ، (5414) ، وعنه البغوى (4076) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 403) ، ووكيع في الزهد (107) .
(3) رواه الترمذى في الزهد (2360) ، ورواه ابن ماجه في الأطعمة (3347) ، والبغوى في شرح السنة (6/ 162) ، وأحمد في مسنده (1/ 255) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 113) ، والشجرى في الأمالى (2/ 207) .
(4) رواه مسلم في الزهد (2971) ، وأحمد في مسنده (2/ 98،434) ، (4/ 442) ، (6/ 128، 156،187،255،277) .
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 311) .
(6) رواه البخارى (5416،6454،6455) ، ومسلم في الزهد (2971،2974،2970) ، =