ومن هذه الصلوات صلاة الصبح أو الفجر ووقتها من طلوع الفجر الثاني كما جاء ذلك مبيّنا في أحاديث عديدة وهو أمر مجمع عليه بين المسلمين ومن الأحاديث في وقتها حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر"
وحديث ابن عباس في إمامة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عند البيت معلما إياه المواقيت وفيه"ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم"رواه أبو داود والترمذي وصححه العلامة الألباني
وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر"رواه الترمذي وأبو داود وصححه العلامة الألباني وهو في الصحيحة (1696) وقد نقل الإجماع على ذلك حافظ المغرب أبو عمر ابن عبد البر الأندلسي المالكي المتوفى سنة (463هـ) في كتابه التمهيد فقال"أجمع العلماء على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه وهو البياض المنتشر من أفق المشرق والذي لا ظلمة بعده اهـ (3/275) الطبعة المغربية وفي هداية المستفيد (1/103) وقال وأجمعوا أن أول وقت الصبح طلوع الفجر وانصداعه وهو البياض المعترض في أفق السماء وهو الفجر الثاني الذي ينتشر ويطير اهـ (8/94) الطبعة المغربية وفي هداية المستفيد (1/83) "
وابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى في المغني (ج2/ص29) فقال"وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا"والنووي في المجموع (ج3/ص46) فقال"وأجمعت الأمة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وهو الفجر"
الثاني اهـ
وابن رجب الحنبلي في فتح الباري (ج4/ص430) فقال"أما أول وقتها فطلوع الفجر الثاني وهذا مما لا اختلاف فيه"اهـ