فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 209

مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ"أَيْ مِنْ ذَخَائِرِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مُحَصِّلَاتِ نَفَائِسِ الْجَنَّةِ . قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ قَوْلَهَا يُحَصِّلُ ثَوَابًا نَفِيسًا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ .- وقال: ( كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة ) : جُعِلَتْ الْكَلِمَة مِنْ كُنُوز الْجَنَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّ قَائِلهَا يَمْلِكهَا بِسَبَبِهَا وَفِي النِّهَايَة أَيْ أَجْرهَا مُدَّخَر لِقَائِلِهَا وَالْمُتَّصِف بِهَا كَمَا يُدَّخَر الْكَنْزُ . - وقال: ( ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله ) ... قال النووي: قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له ، وأنه لا صانع غيره ، ولا راد لأمره ... وأن العبد لا يملك شيئا في الأمر . ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدَّخَر في الجنة ، وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم . قال أهل اللغة الحول الحركة والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى , وقيل معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله , وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته وحكي هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه وكله مقارب.... انتهى ."

وأخرج أحمد والترمذي وصححه ابن حبان عن أيوب ... أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فقال: يا محمد، مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة .. قال: وما غراس الجنة ؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت