فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 209

-ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سؤال الناس ؛ روى أحمد وأبو داود والحاكم عن مَالِكِ بنِ نَضْلَةَ والد أبي الأحوص الصحابي. قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الأَيْدِي ثَلاَثَةٌ: فَيَدُ الله الْعُلْيَا، وَيَدُ المُعْطِي الّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السّائِلِ السّفْلَى، فَأَعْطِ الفَضْلَ وَلاَ تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ".

? قال الإمامِ المناوي فيض القدير، شرح الجامع الصغير: (الأيدي ثلاثة فيَد اللّه) هي (العليا) لأنه المعطي في الحقيقة (ويد المعطي) أي المناول (التي تليها) وفيه حث على التصدق (ويد السائل) أي الآخذ للصدقة (السفلى) وفيه زجر للسائل عن سؤاله الخلق وحث له على الرجوع إلى مولاه الحق (فأعط الفضل) أي الفاضل عن عيالك (ولا تَعجِز) بفتح التاء وكسر الجيم: بعد عطيتك (عن) نفقة (نفسك) ومن تلزمك نفقته بأن تتصدق بمالك كله ثم تقعد تسأل الناس.

? وقال الآبادي في عون المعبود، شرح سنن أبي داوود:

1-عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى الله أحدا من عطاء أوسع من الصبر...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت