فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 209

? قال النووي في شرح صحيح مسلم: وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدّتِهِ أُمّ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حَجّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَىَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَىَ رَاحِلَتِهِ. وَمَعَهُ بِلاَلٌ وَأُسَامَةُ. أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ. وَالاَخَرُ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ علىَ رَأْسِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشّمْسِ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلًا كَثِيرًا. ثُمّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"إِنْ أُمّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدّعٌ (حَسِبْتُهَا قَالَتْ) أَسْوَدُ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللّهِ تَعَالَىَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا". قولها:"سمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا"المجدع بفتح الجيم والدال المهملة في العادة ثم سواده نقص آخر وجدعه نقص آخر، وفي الحديث الاَخر: كأن رأسه زبيبة، ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة والعادة أن يكون ممتهنًا في أرذل الأعمال، فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى، قال العلماء معناه ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ولا يشق عليهم العصا بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا، فإن قيل: كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيًا؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون عبدًا. والثاني أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم يجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت