فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 209

-وقوله تعالى: {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورًا} , أي مختالا في نفسه, معجبا متكبرًا فخورا على الناس, يرى أنه خير منهم فهو في نفسه كبير, وهو عند الله حقير, وعند الناس بغيض, قال مجاهد في قوله: {إن الله لا يحب من كان مختالا} يعني متكبرًا {فخورًا} يعني يَعُدّ ما أعطى, وهو لا يشكر الله تعالى يعني يفخر على الناس بما أعطاه الله من نعمه, وهو قليل الشكر لله على ذلك, وقال ابن جرير: حدثني القاسم, حدثنا الحسين, حدثنا محمد بن كثير, عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهروي, قال: لا تجد سيء الملكة إلا وجدته مختالا فخورًا, وتلا {وما ملكت أيمانكم} الاَية, ولا عاقًا إلا وجدته جبارًا شقيًا, وتلا {وبرًا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيًا} , وروى ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب مثله في المختال الفخور, وقال: حدثنا أبي, حدثنا أبو نعيم عن الأسود بن شيبان, حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير, قال: قال مطرف: كان يبلغني عن أبي ذر حديث كنت أشتهي لقاءه, فلقيته, فقلت: يا أبا ذر, بلغني أنك تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثكم"إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة"؟ فقال: أجل, فلا إخالني, أكذب على خليلي ثلاثا ؟ قلت: من الثلاثة الذين يبغض الله ؟ قال: المختال الفخور. أوليس تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل, ثم قرأ الاَية {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورًا} , وحدثنا أبي, حدثنا موسى بن إسماعيل, حدثنا وهيب بن خالد, عن أبي تميمة عن رجل من بَلْهُجَم, قال: قلت: يا رسول الله, أوصني, قال:"إياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة, وإن الله لا يحب المخيلة". اهـ.

قلت جاء في آخر الحديث: وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَإِذَا وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت