فهرس الكتاب
روى له: ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر: صحابى جليل
رتبته عند الذهبي: صحابى ( قال: أسلم عقيب بدر ، فرض له عمر فأعقبه بالبدريين لجلالته )
* المكتبة الشاملة - ص 2 .
شرح الحديث
1 * قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي الدرداء - وهي وصية لكل مسلم -: ( لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ) ... هذا نهي شديد عن الشرك بالله... قال الله تعالىعلى لسان العبد الصالح لقمان وهو يعظ ابنه: (... لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) (لقمان: 13 ) .. قال ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى مخبرًا عن وصية لقمان لولده, وهو لقمان بن عنقاء بن سدون, واسم ابنه ثاران في قول حكاه السهيلي, وقد ذكره الله تعالى بأحسن الذكر, وأنه آتاه الحكمة, وهو يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه وأحبهم إليه, فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف ولهذا أوصاه أولًا بأن يعبد الله ولا يشرك به شيئًا, ثم قال محذرًا له {إن الشرك لظلم عظيم} أي هو أعظم الظلم.... قال البخاري: حدثنا قتيبة, حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه ليس بذاك, ألا تسمع إلى قول لقمان {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} "؟... ورواه مسلم من حديث الأعمش به,
قلت: شفقة لقمان عليه السلام كانت على ابنه خاصة ، أما شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه ربنا تقدست أسماؤه: ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) (التوبة: 128 ) ، فهي عامة للبشرية جمعاء في زمانه ومن بعده إلى أن يرث خير الوارثين الأرض ومن عليها...