فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 209

(الحديث الثالث عشر) قال الحافظ أبو بكر البزار والحافظ أبو يعلى: حدثنا هدبة بن خالد, حدثنا سهل بن أبي حازم عن ثابت, عن أنس, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من وعده الله على عمل ثوابًا, فهو منجزه له, ومن توعده على عمل عقابًا, فهو فيه بالخيار"تفردا به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا بحر بن نصر الخولاني, حدثنا خالد يعني ابن عبد الرحمن الخراساني, حدثنا الهيثم بن حماد عن سلام بن أبي مطيع عن بكر بن عبد الله المزني, عن ابن عمر, قال: كنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نشك في قاتل النفس, وآكل مال اليتيم, وقاذف المحصنات, وشاهد الزور, حتى نزلت هذه الاَية: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ... فأمسك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة, ورواه ابن جرير من حديث الهيثم بن حماد به وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقري, حدثنا عبد الله بن عاصم, حدثنا صالح يعني المري, حدثنا أبو بشر عن أيوب, عن نافع, عن ابن عمر, قال: كنا لا نشك فيمن أوجب الله له النار في الكتاب, حتى نزلت علينا هذه الاَية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال: فلما سمعناها كففنا عن الشهادة وأرجينا الأمور إلى الله عز وجل. وقال البزار: حدثنا محمد بن عبد الرحيم, حدثنا شيبان بن أبي شيبة, حدثنا حرب بن سُريج عن أيوب, عن نافع, عن ابن عمر: قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول قولَ الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ... وقال:"أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة", وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع, أخبرني مُجَبّر عن عبد الله بن عمر أنه قال: لما نزلت {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} إلى آخر الاَية, قام رجل فقال: والشرك بالله يا نبي الله ؟ فكره ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت