فهرس الكتاب
** قال الإمام النووي رحمه الله: ( وتصل الرحم ) ، معناه أن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك... وخص هذه الخصلة من بين خلال الخير نظرا إلى حال السائل كأنه كان لا يصل رحمه فأمره به لأنه المهم بالنسبة إليه ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها بحسب حال المخاطب وإفتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه وإما لتسهيله في أمرها ...
قلت: هذا ترغيب في ًلة الرخم وإن أدبرت وبدا منها الجفاء ، ومن باب الترهيب ، فقد روى الشيخان عن جبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة قاطع) .
** قال ابن حجر رحمه الله: وللمصنف- أي البخاري- في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رفعه: أن أعمال بني آدم تعرض كل عشية خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم... ومن حديث بن أبي أوفى رفعه: أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع الرحم ... وذكر الطيبي أنه يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم ولا ينكرون عليه ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر وأنه يحبس عن الناس عموما بشؤم التقاطع... وللطبراني من حديث بن مسعود: أن أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم ...
-وروى البخاري وأحمد وأبو دود والترمذي وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها .
** قال ابن حجر رحمه الله: قوله: ( ليس الواصل بالمكافىء ) أي الذي يعطي لغيره نظير ما أعطاه ذلك الغير وقد أخرج عبد الرزاق عن عمر موقوفا:"ليس الوصل أن تصل من وصلك ذلك القصاص ولكن الوصل أن تصل من قطعك"