فهرس الكتاب
-قوله: (اتقوا الله) في تجنب المحارم والقيام بالواجب (وصِلُوا) بكسر الصاد وضم اللام مخففة من الصلة وهي العطية (أرحامكم) فإن قطيعتها مما يجب أن يتقي جمع رحم عام في كل رحم محرمًا وارثًا وضدهما على الأصح والمراد الإحسان إليهم قولاَ وفعلًا وكف الأذى عنهم وقد تضافرت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وكفاك شاهدًا على تأكد حقها والتحذير من قطعها قرنه سبحانه إياها باسمه في قوله تعالى {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} قال في الكشاف: قد آذن عز وجل إذ قرن الأرحام باسمه أن صلتها منه بمكان كما قال {ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} وفيه أنه يحرم قطع الرحم بل هو من الكبائر.
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن مسعود) بسند ضعيف... ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن جابر وزاد: ( فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم ) .. ورواه ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد: ( فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة) .. وبذلك يصير حسنًا. اهـ .. والحديث حسنه الألباني في تحقيقه لجامع السيوطي، وأورده في السلسلة الصحيحة.
*** اللهم اجعلنا ممن يصلون ما أمرت به أن يوصل واجعل بيننا وبين ذوي أرحامنا مودة ورحمة ***
4- ( وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم )
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (المائدة: 54 )