فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

إذا ارعوى عاد إلى جهله * * * كذي الضنى عادا إلى نكسه

لذا فإن على الوالدين السعي الدءوب في إصلاح الأولاد وإتباع كافة السبل الممكنة في تهذيبهم وتأديبهم.

يروي لنا التاريخ أن عمر بن عبد العزيز كان قد أرسله أبوه وهو شاب صغير إلى المدينة المنورة ليتعلم فيها الفقه وعلوم الدين، وكان صالح بن كيسان مؤدبه والقائم على أمر ملازمته وتوجيهه وإرشاده، وفي ذات يوم انتبه هذا المؤدب أن عمر بن عبد العزيز لم يحضر صلاة الجماعة وتخلف عنها، فذهب إليه ليستطلع الأمر فسأله قائلًا: ما أخرك عن صلاة الجماعة؟ فأجاب عمر: كانت مرجلتي تسكن شعري، فأجابه صالح متعجبًا: وبلغ من تسكين شعرك أنه يؤخرك عن الصلاة!! وكتب بذلك إلى أبيه عبد العزيز بن مروان، فما كان من أبيه إلا أن أمر بحلق رأسه تأديبًا له وتربية وتعليمًا حتى لا يعود لمثلها. (سير أعلام النبلاء 9/ 133) .

وكان لشريح ابن يدع الكتاب ويهارش الكلاب قال فدعا بقرطاس ودواه فكتب إلى مؤدبه:

تَركَ الصلاةَ لأكْلُبٍ يَسعى بها * * طلب الهِرَاش مع الغِوَاةِ الرُّجس

فإذا خَلَوْتَ فَعَضّه بمَلاَمَةٍ * * وِعظَتْهُ وَعْظَكَ للأرِيب الكَيس

وإذا همَمْتَ بضَرْبِه فبدرَةٍ * * وإذا بلغتَ بها ثلاثًا فاحْبِس

واعْلَمْ بأنك ما فعلتَ فنفسُه * * مع ما يُجَرعُني أعَز الأنْفُس

انظر: حلية الأولياء: أبو نعيم الأصبهاني 4/ 137، وأخبار القضاة لوكيع 207.

ومن سبل تعظيم الصوم وشهر رمضان في نفوس الأبناء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت