الصفحة 25 من 50

فلا بد للمسلم وخاصة من يعيش بين ظهراني الكفار أن يعرف عقائدهم، ليعرف الفرق بين عقيدة التوحيد التي يؤمن بها، وما عليه هؤلاء المشركون والملحدون وذلك وقاية له أن يقع في ضلالهم، ودفعًا لشبهاتهم وردًا لباطلهم لأنه لا بد وأن يتعرض لمن يدعو منهم إلى أديانهم الباطلة (ومن أجل ذلك ألحقت هذه المذكرة بمذكرة أخرى توضح العقيدة النصرانية توضيحًا كاملًا، وتقيم الدليل الذي لا يمكن دفعه أنه عيسى عليه السلام لم يكن إلا رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، كما جاء في القرآن، وكما هو موجود في الأناجيل الذي يعتمدها النصارى اليوم، وأرجو ألا يقرأ هذه المذكرة مسيحي يريد الحق إلا واهتدى إلى الإسلام) .

وقد يفتن بما هم عليه من مناهج وطرائق في الحياة، فيستحسن ما عندهم، وقد يظن أن نجاحهم في الدنيا دليل على صحة معتقدهم، وسلامة أديانهم، ومن أجل ذلك وجب معرفة الشر لتوقيه، بل الكفر بالطاغوت مطلوب لذاته، ثم لما يميز به الحق كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} .

لذلك وجب على كل مسلم يعيش مع الكفار أن يتعلم بحسب طاقته، كيف يرد على باطلهم، وكيف يتقي شر عقائدهم الباطلة، ودينهم المخالف لدين الإسلام.

ج- إحياء الإيمان في القلب بالعمل الصالح:

والإيمان يقوى بتضافر الأدلة، وزيادة العلم، ويحيا بالعمل الصالح، فمثل الإيمان في القلب كالنبتة يسقيها العمل الصالح وينميها، فإذا لم تجد عملًا ذبلت وماتت، فالصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، والبر، والصلة، والتزام آداب الإسلام وأخلاقه وشرائعه، هي ترجمة الإيمان الموجود في القلب إلى أعمال الجوارح ويزداد الإيمان في القلب بازديادها، ويقل نوره ويذهب بذهابه، ولذلك فلا بد لكل مسلم أن يحيي إيمانه بالعمل الصالح، وإلا ذهب إيمانه ومحيي من القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت