ولا ننسى أيها الإخوة الاهتمام بالفرائض أولًا والمواظبة عليها في المساجد جماعة، فالله عز وجل يحب التقرب إليه بالفرائض، فلا ننسى الفرض ونهتم بالنوافل والمستحبات.
رمضان شهر النفحات والبركات: فلماذا لا نقوم رمضان، لماذا لا نجرب لذة القران، ولذة المناجاة والدعاء، لماذا لا نجرب وقت الأسحار وهجيع الليل لماذا لا ننطرح بين يدي مولانا، فربنا ينزل في ثلث الليل الأخير نزولًا يليق بجلاله وعظمته يعرض نفحاته ورحماته فلماذا لا نتعرض لرحمات الله!!
قم في الدجى واتل الكتاب * ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتى المنية بغتة * فتساق من فرش إلى أكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى * من خشية الرحمن باكيتان
فالله ينزل كُلَ آخر ليلة * لسمائه الدنيا بلا نكران
فيقولُ هل من سائلٍ فأجيبَه * فأنا القريبُ أجيبُ منْ ناداني
ولكن يا حسرةً على المحرومين، ويا حسرةً على المفتونين الذين يجعلون وقت السحر ووقت الاستغفار وقت نزول الإلهي فرصةً للعب واللهو ومشاهدة القنوات وتقليب الأبصار في الغانياتِ والمومساتِ يا حسرةً على العباد!!.
رمضان شهر التقوى فأي رمضان يكون رمضانك: هل دربنا نفوسنا ووطناها على هجر المعاصي فرمضان فرصة لترك الذنوب: فالمعنى السامي للصيام أنه يجمع بين التقوى الحسية والتقوى المعنوية فمن أخل بواحدةٍ منهما فما استكمل الصيام، ولذا قال جلا وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) . يؤكد هذا المعنى أيها الصوام قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"رواه البخاري، قال بعض السلف:"أهون الصيام: ترك الطعام والشراب".