فهرس الكتاب
فقد أخرج الإمام مسلم عن عمارة بن رويبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"
يعني الفجر والعصر.
والنجاة من النار ودخول الجنة هو منتهى أحلام المؤمنين وهوالفوز العظيم. قال تعالى:
"فمن زُحزِحَ عن النارِ وأدخل الجنةَ فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاعُ الغرور" (آل عمران 185)
-بل هناك ما هو أعلى من ذلك.
ويتعجب الإنسان وهل هناك ما هو أعلى من النجاة من النار ودخول الجنة؟
نعم .. إنها رؤية الله-عز وجل- في الجنة. إنها الجائزة الكبرى والهدية العظمى والمنحة التي تتضاءل إلى جوارها كل المنح، ولكن من ينول هذه الفرصة العظيمة؟
إنهم الذين يحافظون على صلاة الفجر والعصر.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- قال:
كنا جلوسا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون [1] في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الفجر وقبل غروبها فافعلوا""
قال العلماء: ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما من اجتماع الملائكة فيهما ورفع الأعمال وقد أقسم الله بهما في كتابه وغير ذلك، فهما أفضل الصلوات فناسب أن يجازى المحافظ عليهما بأفضل العطايا وهو النظر إلى الله تعالى. (فتح الباري 2/ 34)
فلا يسعنا إلا أن نقول لمن ترك هذا الخير كله: أحسن الله عزاءك
(1) لا تضامون: ترونه بوضوح تام كما ترون القمر الآن بوضوح تام