الصفحة 20 من 31

1)أنظر إلي أنس بن مالك - رضي الله عنه - كان يبكي كلما تذكر فتح"تُسْتَر"... أتدري لماذا؟

لأنه فتح باب حصن تُستَر قبيل ساعات الفجر بقليل وتُسْتَر هذه مدينة فارسية حصينة حاصرها المسلمون سنة ونصفًا بالكامل وانهمرت الجيوش الإسلامية داخل الحصن ودار لقاء رهيب بين ثلاثين ألف مسلم ومائة وخمسين ألف من فارس وكان قتالًا في منتهى الضراوة وفي النهاية كان النصر بفضل الله للمسلمين ثم يبكي أنس بن مالك لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته

يبكي وهو معذور لكن الذي ضاع منه عظيم

يقول أنس: وما تُستَر؟ لقد ضاعت مني صلاة الصبح وما ودت أن لي الدنيا جميعًا بهذه الصلاة

وهنا نفهم لماذا كان يُنصر هؤلاء:

{إِنْتَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } (محمد 7)

2)وانظر إلي يحيى بن عبد الرحمن مهدي

يُحكى عن أبيه أنه قام ليلة وكان يحيى الليل، فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمسُ ولم يصلي الصبح فجعل على نفسه ألا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا شهرين فقرح فخذاه .... سبحان الله!

مجرد غفوة بعد تعب من قيام الليل ومع ذلك عاهد نفسه لا ينام على فراش حتى تقرحت فخذاه لكي لا تفوته صلاة الفجر مرة أخرى.

3)وانظر إلي سعيد التنوخي:

إذا فتته صلاة الجماعة بكى، أتعلم ما معنى أنه يبكي؟

أي حرقة في القلب، آسى في النفس، دمعة في العين

فهل تجد ذلك أيها المُحب عند ضياع صلاة الفجر.

4)بل انظر إلي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

-أخرج الإمام مالك في موطئه:

"أن المسور بن مخرمة دخل على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الليلة التي طعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح (وعمر - رضي الله عنه - مطعون طعنة قاتلة والظرف صعب جدًا لكن صلاة الصبح لا تُؤخر، فماذا قال عمر عندما أيقظه المسور بن مخرمة .. !!"

قال: نعم ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى عمر وجرحه يثعب دمًا!!"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت