الصفحة 41 من 420

وأرى أن إدخال"الفروق"لِلقرافي في هذه الطريقة محل نظر (1) ؛ لأن محتوى الأخير مِن المقاصد لم يأتِ صريحًا إلا في"الفَرْق بين قاعدة المقاصد وقاعدة الوسائل" (2) ، فلا يقارَن بالمستوى الذي تَبَحَّرَ فيه الشاطبي في المقاصد.

وهذه الطريقة أميل إليها؛ لأنها تعطي أفقًا أَوْسَعَ ومدارك أصولية أَشمل.

وقد سار على هذه الطريقة بعض الأصوليين المتأخرين، مع عدم الإكثار مِن المناقشة والاعتراضات ..

ومِن هؤلاء:

1 -الشيخ عبد الوهاب خلاف في"علم أصول الفقه".

2 -الشيخ محمد أبو زهرة في"أصول الفقه".

3 -الشيخ زكي الدين شعبان في"أصول الفقه الإسلامي".

وسأحاول بإذن الله تعالى أن أسير قدْر استطاعتي على هذه الطريقة في هذا المؤلَّف، مع بحْث بعض الفروع الفقهية بحثًا مستفيضًا، أَذكر مِن خلاله عمْق العلاقة بين الفقه والأصول وأَثَر القواعد الأصولية في الأحكام الشرعية.

(1) وهو ما ذهب إليه الشيخ محمد حسنين مخلوف رحمه الله، وتبعه في ذلك أستاذنا د./ جلال ... عبد الرحمن .. انظر: بلوغ السول /198 وغاية الوصول /105

(2) انظر الفروق 2/ 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت