فهرس الكتاب
جزئياتها، ولِذا كانت متأخرة الوجود عن الجزئيات التي هي فروعها؛ لأنها مَبْنِيّة على الجمع بين المسائل المتشابهة مِن الأحكام الفقهية (1) .
2 -القاعدة الأصولية كلية تنطبق على جميع جزئياتها ..
أمّا القاعدة الفقهية فإنها كلية لا تنطبق على جميع جزئياتها، ... وإنما على أغلبها، ولِذا يدخلها الاستثناء (2) .
والفقيه: هو المجتهد الذي يُنتِج الفروع الفقهية عن أدلة صحيحة (3) .
أو هو: مَن بَذَل وسْعَه في نيل حكْم شرعي عملي بطريق ... الاستنباط (4) .
وقيل: مَن عرف جملةً غالبةً مِن الأحكام الشرعية الفرعية (5) .
والأصولي: هو العالِم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية.
وعلى ذلك يكون الأصولي غير الفقيه، ولا يلزم مِن كونه أصوليًّا أن يكون فقيهًا، ويلزم مِن كونه فقيهًا أن يكون أصوليًّا؛ لِتَوقُّف معرفة الأحكام منها ـ أي الأدلة ـ على معرفة أصولها ..
وإذا تَقرَّر ذلك كان كل فقيه أصوليًّا، وليس كل أصولي فقيهًا (6) .
العلاقة بين الأصول والفقه:
قال الزركشي في ذلك:"واعلم أن معرفة أصول الفقه تتوقف على"
(1) انظر أصول الفقه لأبي زهرة /8
(2) انظر القواعد الفقهية /58 - 60
(3) البحر المحيط 1/ 23 وانظر غاية الوصول /554
(4) انظر البحر المحيط 6/ 197
(5) انظر شرح الكوكب المنير 1/ 42
(6) انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 46 والضياء اللامع وجمع الجوامع 1/ 133 وبلوغ السول /172 173