الصفحة 30 من 46

يعمله في عشر الأضحى، فكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادًا شديدًا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في أيام العشر: يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر» رواه الترمذي وابن ماجة والبيهقي. وعن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم. يعني في الفضل. رواه البيهقي والأصبهاني. وعن الأوزاعي - رضي الله عنه - قال: بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص أمرؤ بشهادة. رواه البيهقي. وفي هذه العشر تضاعف الحسنات وتجاب الدعوات وتغفر الخطايا والسيئات، وهذه الأيام العظام يشترك في خيرها الحجاج إلى بيت الله الحرام والمقيمون في أوطانهم على الطاعات والعمل المفضول في هذه العشر خير من الفاضل في غيرها من الأوقات والعمل الصالح فيها أفضل عند الله وأحب إليه من كثير من العبادات وهذه العشر تحتوي على فضائل عشر:

الأولى: أن الله تعالى أقسم بها في قوله: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [1] .

الثانية: أنه سماها الأيام المعلومات.

الثالثة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا.

الرابعة: أنه حث على أفعال الخير فيها.

(1) سورة الفجر، الآيات 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت