فليحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة ومنها صيام ذلك اليوم ففي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، ومنها حفظ جوارحه عن المحرمات ففي مسند الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يوم عرفة من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له. ومنها الإكثار من شهادة التوحيد بصدق وإخلاص فإنها أصل دين الإسلام وأساسه الذي أكمله الله في ذلك اليوم فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب الذي يوجب العتق من النار كما ثبت في الصحيح أن من قالها مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ومن قالها عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل وكان عبد الله بن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما: الله أكبر .... الله أكبر لا إله إلا الله .... والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وإذا دخلت العشر فمن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا حتى يضحي. لحديث أم سلمة رواه مسلم وغيره.
أيها المسلم تب إلى ربك من الذنوب والخطايا قبل أن تموت فإن الموت يأتي فجأة ومن تاب قبل أن يموت تاب الله عليه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
أيها المسلم حافظ على ما أوجبه الله عليك من الطاعات وابتعد عن المحرمات التي تمنع القبول فإن المعاصي تزيل النعم وتوجب النقم وهي سبب هلاك الأمم، حافظ على الفرائض وكملها بالنوافل فإن النوافل تجبر ما نقص من الفرائض وهي من أسباب محبة الله لعبده