قلت: وهو كما قال ، ولمازة هذا هو أبو لبيد ، والصواب أن اسمه لمازة بن زبار ، وهو ثقة ، وثقه إبن سعد وابن حبان ، وقال الإمام أحمد: صالح الحديث وأثنى عليه ثناء حسنًا ، وقال إبن حجر في"التقريب": صدوق ناصبي .
وإسناد الحديث كما مر رجاله ثقات ولكنه منقطع ؛ وذلك لأن لمازة لم يلق عمر وأبا بكرٍ رضي الله عنهما ، ولعلة الإنقطاع حكم الشيخ الألباني على هذا الحديث بالضعف.
قلت: لعل الحديث السابق الذي رواه مسلم ( 4/1971) وغيره وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لو أهل عمان أتيت ، ما سبوك ولا ضربوك ) )يشهد لهذا الحديث ويقويه ، والله أعلم .
ذكر ما جاء في الحث على من تعذرت عليه التجارة بالسفر إلى عمان
3 -عَنْ مَخْلَدِ بن عُقْبَةَ بن شُرَحْبِيلَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التِجَارَةُ، فَعَلَيْهِ بِعُمَانٍ".
إسناد ضعيف . أخرجه الخطيب البغدادي في"موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/98) ، وتمام الرازي في"الفوائد" (1/129) ح (297) ، وكذلك أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 7 / 306 ) ح (7214) ، من طرق عن أبي عون الزيادي قال: ثنا حماد بن يزيد المنقري عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن جده به.
ولفظ الطبراني: (( من تعذرت عليه الضيعة ) )بدل (( التجارة ) ). وقد عزاه الهيثمي في"المجمع" (1/62) إلى الطبراني بلفظ (( الصنعة ) ).
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، علته جهالة حماد بن يزيد ومخلد بن عقبة ، أوردهما إبن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (3/151) ، (8/348) ، ولم يذكر فيهما جرحًا ولا تعديلًا ،وسبقه إلى ذلك البخاري في"التاريخ الكبير" ( 3/ 21"،( 7 / 437 ) ، وأما إبن حبان فكعادته في توثيق المجاهيل قد ذكرهما في"الثقات" (6/219) ، (9/185) ، وقد ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني في ضعيف الجامع ح ( 5527 ) ."