الصفحة 7 من 22

قلت: وهذا أيضًا إسناده ضعيف لأن ابن جريج على جلالة قدره إلا إنه مدلس وقد عنعنه ، أضف إلى ذلك الاختلاف في صحبة طلحة بن داود .

وعليه فلا يرتقي الحديث من حالة الضعف إلى الحسن بهذا الطريق ، لجهالة حال الراوي بين ابن جريج وطلحة ، ولأن مدار الإسناد على طلحة وقد اختلف في صحبته كما بينا آنفًا .

ذكر ما جاء في إسلام أهل عمان

6 -عن عبد الرحمن بن عبد القارئ: أنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وِسَلّم بَعَثَ عَمْرو ابن العَاص إلى جَيْفَر وَعَبّاد ابني الجُلَنْدِي أَمِيرَيْ عُمَان فَمَضَى عَمْرو إليهِمَا فَأَسْلَمَا وَأَسْلَمَ مَعَهُمَا بَشَرٌ كَثِير ووضَعَ الجِزْيَة على مَنَ لَمْ يُسْلِم.

صحح إسناده ابن حجر . ذكره ابن حجر في الإصابة ( 2 / 131 ) وقال: رواه ابن عبدان بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد المقرئ فذكره .

قلت: لم أقف على مصدر هذه الرواية التي نسبها إبن حجر في الإصابة إلى ابن عبدان ، ولكنه كما ترى ذكر أن إسنادها صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القارئ .

قلت: وقد اختلف في صحبة عبد الرحمن بن عبد القارئ ، فإن ثبتت صحبته فالإسناد صحيح ، وإلا كان مرسلًا .

وقصة إرسال عمرو بن العاص إلى عمان جاءت في أكثر من رواية غير هذه الرواية ، وكلها بأسانيد ضعيفة ، منها حديث المسور بن مخرمة قال"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله إلى الملوك .."فذكر الحديث . وفيه:"وبعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندى ملك عمان"، وفيه:"فرجعوا جميعا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عمرا فإنه توفي وعمرو بالبحرين .."أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/8) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه إسماعيل بن عياش حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت