فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 59

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) النساء.

وقد احتوت الآية (139) تقريرا بأن المنافقين كانوا يتمسكون بولائهم للكفار دون المؤمنين ابتغاء الاعتزاز بذلك، واحتوت الآية (141) صورة أخرى عن نفاقهم وذبذبتهم إذ كانوا يقفون موقف المتربص المنتهز للفرصة متى جاءت وكانت، وقد قال المفسرون: إن المقصود من الكافرين هم اليهود، وقد جاءت بعد الآيات بقليل سلسلة فيها حملة شديدة على اليهود مما يمكن أن يوجه ذلك القول، وعلى هذا فالآيات بسبيل الإشارة الى مواقف تآمري بين المنافقين واليهود، والأرجح إن هذا الموقف كان قبل التنكيل باليهود جميعهم، وبالتالي في وقت كان اليهود فيه أقوياء بعض القوة، وكان المنافقون فيه كذلك أقوياء بعض القوة، والآيات تلهم هذا وتلهم أنها في صدد اليهود، فاحتمال اعتزاز المنافقين بالولاء للكفار، واحتمال قولهم لهم إنهم نصروهم بموقفهم السلبي فتمّ لهم النصر على المسلمين، لا يمكن أن يكون إلا مع المنافقين واليهود، وفي وقت كان الفريقان فيه على شيء من القوة.

وفي سورة التوبة الآيات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت